الخميس، 6 مارس 2014

التدخل المبكر استثمار للمستقبل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 


مقدمة
يحظى التدخل المبكر باهتمام غير مسبوق في دول العالم حاليا. وهذا الاهتمام إنما هو نتيجة حتمية للأدلة القوية التي قدمتها البحوث العلمية في العلوم النفسية والتربوية في العقود الماضية حول الدورالحاسم للعوامل البيئية في السنوات الأولى من العمر في تغيير مسارات النمو. فقد بينت الدراسات بما لا يدع مجالا للشك عدم صحة مقولة أن النمو يتقرر في ضوء الوراثة فقط وأنه ثابت نسبياً وأن الاثارة البيئية لا تترك أثراً يذكر على النمو الانساني.
وإذا كانت الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة لنمو الأطفال العاديين فهي أكثر أهمية للأطفال ذوي الإعاقة. فسنوات العمر الأولى بالنسبة لأعداد كبيرة من الأطفال المعوقين سنوات يصارعون فيها من أجل البقاء وفترات تدهور في النمو وضياع فرص يتعذر تعويضها في المراحل العمرية اللاحقة . وبدلاً من أن تكون مرحلة الطفولة مرحلة تطور ولعب واستكشاف واستمتاع كما هو الحال للأطفال العاديين فإنها غالباً ما تكون مرحلة معاناة وحرمان للأطفال المعوقين


فمن مُنطلق هذه الأهميـة كان مبـرر إختيارنا لهذا الموضوع متمنين أن نُوفق في مايحوز على رضـاكم .

ماذا يقصد التدخل المبكر؟

يعني تدخل سريع وعاجل قبل تفاقم المشكله لمساعدة الطفل على التطور.

ما مفهوم التدخل المبكر ؟

هو نظام خدمات تربوي وعلاجي ووقائي يقدم للاطفال الصغار من عمر صفر وحتى 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصه نمائيه وتربويه والمعرضين لخطر الاعاقه لاسباب متعدده .


ويعتبر التدخل المبكر من اهم انظمه دعم الاسر ومرتبط ارتباطا وثيقا باكتشاف الاعاقه بعد حدوثها ويعتمد على الكشف النمائي والاختبارات البيئيه والصحيه والوراثيه وعوامل تتعلق بالام الحامل وبالجنين وبفترة الحمل وفترة الولاده وما بعدها وللاطفال الذين يعانون من حالات دوان او كبر الراس او صغره او الحالات الغير ظاهره مثل الفنيل كيتونوربا او حالات ولادة الطفل رخوا او ضعيفا او غير قادر على التحكم بعضلاته وهناك مؤشرات اخرى متعدده تحتاج الى تدخل مبكر حيث يكون الطفل ابطأء من الاخرين في الحركات او الكلام او المشي ......


ما أهمية التدخل المبكر؟



ان اهمية التدخل المكر في فترة نمو الطفل تعطي فرص كبيره للوقايه من تطور مشكلاته لان معدل نمو المخ لا سيما في الاشهر الثلاثه الاولى تكون سريعه حيث يصل النمو في حجم الدماغ الى نصف مخ البالغ عند مرحلة 6 أ شهر من عمر الطفل وهنا تكمن اهمية التدخل المبكر كما ان التدخل يساعد الاسره على تخطي مجموعه كبيره من المشاكل التي سيتعرضون لها كون وجود اي طفل معوق في اي عائله يريحها من المرور او يخفف عنها المراحل المتعدده متعدده من الاستنكار والرفض ثم الصدمه ثم الاستسلام ثم التكييف والتفاعل مع الامر الواقع.

ماهي مبررات التدخل المبكر ؟


1/ أن السنوات الأولى في حياة الأطفال المعوقين الذين لا يقدم لهم برامج تدخل مبكر إنما هي سنوات حرمان وفرص ضائعه وربما تدهور نمائي أيضاً
 
2/ أن التعلم الانساني في السنوات المبكرة أسهل واسرع من التعلم في أية مراحل عمرية أخرى


3/ أن والدي الطفل المعوق بحاجة الى مساعدة في المراحل الأولى لكي لا تترسخ لديهما أنماط تنشئة غير بناءة
 
4/ أن التأخر النمائي قبل الخامسة من العمر مؤشر خطر فهو يعني احتمالات معاناة مشكلات مختلفة طوال الحياة
 
5/ أن النمو ليس نتاج البنية الوراثية فقط ولكن البيئة تلعب دوراً حاسماً
 6/ أن التدخل المبكر جهد مثمر وهو ذو جدوى اقتصادية حيث أنه يقلل النفقات المخصصة للبرامج التربوية الخاصة اللاحقة
 
7/ أن الآباء معلمون لأطفالهم المعوقين وأن المدرسة ليست بديلاً للأسرة
8/ إن معظم مراحل النمو الحرجة والتي تكون فيها القابلية للنمو والتعلم في ذروتها تحدث في السنوات الأولى من العمر
 
9/ أن تدهوراً نمائياً قد يحدث لدى الطفل المعوق بدون التدخل المبكر مما يجعل الفروق بينه وبين أقرانه غير المعوقين أكثر وضوحاً مع مرور الأيام
 
10/أن مظاهر النمو متداخله وعدم معالجة الضعف في أحد جوانب النمو حال اكتشافه قد يقود إلى تدهور في جوانب النمو الأخرى
 
11/أن التدخل المبكر يسهم في تجنيب الوالدين وطفلهما المعوق مواجهة صعوبات نفسية هائلة لاحقاً

ماهي طرق التدخل المبكر ؟

تقديم خدمات برامج التدخل المبكر في مراكز خاصه من سلبياته اعتماد الاسره على خدمات المركز بسبب عدم تواجدها مع الطفل

 

البرنامج المنزلي ومن ايجابياته وجود العائله وتدريبها على طرق التعامل وارشادها الى الاخصائيين وتدعيم احساس الاسره بالمسؤوليه اتجاه الطفل اضافه الى تقديم الخدمات في الجو الاعتيادي ومن سلبياتها عدم توفر الالعاب والتجهيزات الضروريه .

ماهي اهداف التدخل المبكر :

يهدف الى اجراء معالجه فوريه وقائيه تهدف الى تنمية قدرات الطفل المكتشف في مجالات متعدده -الحركيه, الاجتماعيه, اللغويه, الرعايه الذاتيه, وغيرذلك من الارشادات الطبيه والفحوصات المخبريه اللازمه .


فمثلا : ان النمو الحركي هو القاعدة الاساسيه التي يمكن للطفل بواستطها اكتساب مجموعه من المهارات فعتندما يستطيع الطفل ان يتحكم براسه فان ذلك يساعده على التركيز البصري بالعين بشكل افضل مما يساعد على تنمية مهاراته الادراكيه ومن هنا يفضل ان يتم البدء في اي برنامج تدخل مبكر بالتنميه الحركيه مثل لتحكمم بالراس- استخدام اليدين-النوم على البطن-الاسناد باليدين-الجلوس بمساعده-الحبو-الوقوف-المشي- نزول الدرج وصعوده الخ........... وبمساعدة القائمه الارتقائيه نتدرج مع الطفل حتى نضمن اكتسابه تدريجيا لجميع المهارات الحركيه المتناسبه مع عمره وامكانياته .

مساعدة الاسره :

ان اسرة الطفل المعوق تواجه مجموعه من المشاكل الاجتماعيه والنفسيه لذلك يجب الاستماع بدقه الى اسئلة الاسره والاجابه عليها بشكل واقعي وغير مبالغ به ويجب ايضاح مواقع القوه والضعف ويجب اشراك الاسره في الاختبارات وتصاميم البرنامج العلاجيه كما ويستحسن دعوه اسر اخرى لحضور جلسات تدريب لاسر اطفال اخرون.

 





هل هناك نماذج للتدخل المبكر ؟

 

هناك العديد من النماذج للتدخل المبكر ، لكلاً منها ايجابياته وسلبياته ، وسنذكر هنا أهم هذه النماذج وهي:

 

1. التدخل المبكر في المراكز :
وهذه المراكز إما أن تكون مركز أو مدرسة وللأسف أن أغلب هذه المراكز هي مراكز ربحية ومكلفة وكثير من الفقراء لا يستفيدون منها لأنها باهضة التكاليف . إن أعمار الأطفال المستفيدين هذه المراكز من عمر سنتين إلى عمر ست سنوات ومدة التحاقهم بالمراكز من ثلاث إلا خمس ساعات يومياُ لمدة خمس أيام أسبوعياًُ ويتم تدريب هؤلاء الأطفال خلال هذه الفترة على جميع مجالات النمو المختلفة .
إيجابيات هذا النموذج :
o
قيام فريق متعدد التخصصات بتخطيط وتنفيذ الخدمات .
o
توفير الفرص لتوعية المجتمع المحلي بالأمور المتعلقة بالتدخل المبكر .
o
إتاحة الفرصة للطفل للتفاعل مع الآخرين .
سلبيات هذا النموذج :
o
مشكلات توفير المواصلات .
o
باهضة الثمن .
o
عدم مشاركة أولياء الأمور بفاعلية .




2. التدخل المبكر في المنازل :
حيث يتم هذا التدخل في المنازل الخاصة في الأطفال حيث تقوم متخصصة أو مربية أو معلمة أسرية بزيارة المنزل من زيارة واحدة إلى ثلاثة زيارات أسبوعياً وأغلب التدخل المبكر في المنازل يكون في الريف والأماكن النائية حيث أن عدد المعاقين قليل لقلة سكان المنطقة ولصعوبة المواصلات إلى المراكز . وأكثر اهتمام برامج التدخل المبكر في المنازل يكون للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين .
إيجابيات هذا النموذج :
o
غير مكلف من الناحية المادية
o
يوفر الخدمات للأطفال في بيئتهم الطبيعية .
o
يشتمل على مشاركة الأسرة الفاعلة في برنامج طفلها .
سلبيات هذا النموذج :
o
عدم قدرة بعض أولياء الأمور على تدريب أطفالهم بشكل فعال .
o
وضع قيود على الفرص المتاحة للطفل في أن يتفاعل اجتماعيا .
o
وجود صعوبات للزائرات مثل استغراق الأوقات الطويلة وأيضاً عدم تفهم الأهل للتعليمات بالشكل المناسب .

 

3. التدخل المبكر في كل من المركز والمنزل معاً :
من خلال هذا النموذج فإن الأفضل هو تقديم الخدمات للأطفال الأصغر سناً في المنزل وللأطفال الأكبر سناً في المراكز .وقد نحتاج أن نلحق الأطفال في المراكز لأيام محدودة فقط وتقوم الزائرة بزيارات منزلية من زيارة إلى زيارتين في الأسبوع .
ومن إيجابيات هذا النموذج أنه يسمح بتلبية حاجات الأطفال وأسرهم بشكل كامل وبمرونة أفضل .

 

4. التدخل المبكر من خلال تقديم الاستشارات
حيث يزور أولياء الأمور المركز من زيارة إلى زيارتين في الأسبوع حيث يتم تقييم ومتابعة وملاحظة الطفل ومن ثم تدريب أولياء أمورهم على كيفية التعامل مع أطفالهم ..
ومن خصائص هذا النموذج :
o
يوكل مهمة التدريب لأولياء الأمور .
o
يقدم فريق متعدد التخصصات خدمات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وفقاً لهذا النموذج .




5. التدخل المبكر في المستشفيات :

 

يستخدم هذا النموذج للحالات النمائية المستعصية والصعبة - ويتم من خلال النموذج تدريب ومعالجة الأطفال على أيدي فريق متعدد التخصصات التي يحتاجها الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة .

 

6. التدخل المبكر من خلال وسائل الإعلام :


حيث يستخدم هذا النموذج أو المواد المطبوعة ( القصص ..المجلات .. الجرائد .. الخ) فمن خلال وسائل الإعلام يتم تدريب أولياء الأمور ذوي الاحتياجات الخاصة الصغار في السن وإيصال المعلومات حيث تنمي مجالات النمو المختلفة .

 

مواقع تهمك عن التدخل المبكر

http://www.werathah.com/special/inter/index.htm

http://www.khass.com/vb/forumdisplay.php?f=41


ملاك عدنان المغربي

 

 

التدخل المبكر

التدخل المبكر هو عبارة عن مجموعة مختارة وخدمات دعمية تٌقدم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة منذ الولادة وحتى عمر الثلاث سنوات, ويساعد هذا التدخل المبكر على التطور الشامل للطفل وتقديم المساعدة لتحقيق النجاح في حياة هذه الفئة من الأطفال, إن الهدف من التدخل المبكر هو تعزيز التطور وتقليل احتمالية الإصابة بتأخر النمو ومساعدة الأهالي في الحصول على الخدمات الخاصة لأطفالهم.

 

التدخل المبكر للعلاج الوظيفي

إن العلاج الوظيفي واحد من الخدمات العديدة التي تعتبر جزء من التدخل المبكر الذي يفيد حالات الأطفال ذوي النمو المتأخر أو ذوي الحالات "الجسدية" أو "النفسية" المرتبطة بتأخر النمو ,فإن العلاج الوظيفي يساعدهم على تطوير العمليات الحركية ,العقلية, الحسية وتطوير تواصلهم ومهارات لعبهم مع الاخرين.

الاتجاه التعليمي

بالرجوع إلى الاتجاه التعليمي للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة فإن برنامج التدخل المبكر يوفر خدماته في بيئة طبيعية ,بالإضافة إلى تهيئة بيئة تحاكي النشاطات والروتين المقام من قبل الاهالي , وبالرجوع إلى هذا الاتجاه فإن تنظيم بيئة طبيعية مماثلة للتي يحظى بها أقرانهم الأسوياء يدعم تطورهم مما يؤكد على أهمية دور العلاج الوظيفي في التواصل المثمر مع الأطفال وعائلاتهم.

تقييم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

يقيم الإخصائي العلاج الوظيفي الطفل فإذا تبين أن الطفل مؤهل لخدمات التدخل المبكر , يطور المنسق الخطة مع الوالدين , وهي خطة مكتوبة فيها تفاصيل الخدمات والدعم الذي سيتلقاه الطفل , استناداَ إلى قيم الأسرة وأولوياتها , والمهارات التي يريد الوالدان أن يتعلمها الطفل , بعد ذلك , يحدد المنسق والوالدان أي نوع من الخدمات أكثر فائدة لتحقيق النتائج المطلوبة في الخطة , وقد تكون خدمات العلاج الوظيفي الأقدر على مساعدة الطفل للوصول إلى أهدافه .

دور المعالج الوظيفي

مايفعله المعالج الوظيفي في التدخل المبكر يعتمد على أهداف الأسرة والطفل , فهو يقوم بتقييم الطفل ثم يحدد الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الوالدان ومقدمي الرعاية الصحية على مدار اليوم لتعزيز المهارات او لتعليمه مهارة جديدة , على سبيل المثال: قد يقلق الأباء بسبب أن الطفل لايمكنه التقاط الطعام فيقوم المعالج الوظيفي بالعمل مع العائلة لتحديد الأشياء التي يمكن للطفل ممارستها خلال اليوم مثل إمساك الأشياء الصغيره لتعزز قدرته على التقاط الطعام بطريقة صحيحة . ويعمل المعالج الوظيفي والعائلة معاَ ويضعون الإستراتيجيات لتكييف الطفل كوضع قطع كبيرة من الطعام حتى يسهل للطفل التقاطها , وإتاحة الفرص للطفل للضغط على أزرار التحكم عن بعد للتلفاز ,والعمل على الإشارة على الصور أثناء وقت النوم , فإن دمج العلاج مع الوظيفة هي أحد الركائز الأساسية في العلاج الوظيفي .

 

يعمل المعالج الوظيفي أيضا على دعم وتشجيع علاقة الطفل مع الوالدين , تقول رودس " ترتبط رغبة الأطفال الصغار جدا بالتعلم عادة إلى علاقتهم مع عائلتهم ومن يوفر الرعاية للطفل " , وتشير الأبحاث على أن مقدم الرعاية الصحية الواضح والجدير بالثقة يحفز الطفل على التعلم , ويجعل الطفل سعيد على ماحققه , ومسرور عند اللعب .

 

أيضاً في سياق التدخل المبكر يركز العلاج الوظيفي على " الأسرة " ويقوم بالتالي المعالج الوظيفي بدعم الأسرة , تقول رودس" أن الأسر لها الحق في أن تدرج في جميع الخدمات التي تقدم للطفل في التدخل المبكر " , خدمات العلاج الوظيفي مصممه لعائلة الطفل بما في ذلك أشقاءه او أي فرد من أفراد الأسرة , والخدمات تتغير مع تغير احتياجات الآسرة ,تقول رودس "الساعات التي تقضيها في الزيارات العلاجية مع طفلك ومقدم الرعاية الصحية هي مهمة اكثر من غيرها , لأن الوالدان هم أفضل معلم للطفل "

سوسن خضر السلمي

 

 

برنامج التدخل المبكر: Early Intervention

لقد جاء التوجه لتقديم الخدمة لمجموعة الأطفال من ذوي المشكلات البصرية ممن تقل أعمارهم عن عمر الستة سنوات كترجمة لقناعة أكيدة لدى القائمين على إدارة المعهد بأهمية مثل هذه الخدمات وأثرها الإيجابي الكبير على حياة الطفل والأسرة المستقبلية.

ولقد باشر المعهد بإنشاء روضة لهؤلاء الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين عمر 3-6 سنوات هذه الروضة وذلك منذ السنة الأولى لافتتاح المعهد عام 1998م، ومن ثم تم افتتاح برنامج للتدخل المبكر من خلال الزيارة المنزلية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عمر 3 سنوات وذلك عام 1999م، ولقد تبنت إدارة المعهد الأسس والأهداف التالية في تقديم خدمات التدخل المبكر.

أولا: تعريف التدخل المبكر:

ويعنى تقديم خدمات متنوعة طبية واجتماعية وتربوية ونفسية للأطفال دون سن السادسة من أعمارهم ممن يعانون من إعاقة بصرية أو من متعددي الإعاقة (مثل كف البصر والتخلف العقلي، كف البصر والشلل الدماغي، كف البصر والصمم، كف البصر والتأخر النمائي … إلخ) وذلك بهدف مساعدة الأطفال وأسرهم على تطوير مهاراتهم وقدراتهم حتى يستطيع الأطفال تحقيق أقصى درجة ممكنة من الأداء والنمو

 

 

برامج التدخل المبكر :

أولاً: برنامج الزيارات المنزلية (HOME VISITS):

وتقدم الخدمات في هذا البرنامج للأطفال وأسرهم ممن تقل أعمارهم عن 3 سنوات ويتم ذلك بناء على قرار اللجنة التربوية والخطة التربوية التي وضعت للطفل، حيث تقوم زائرة منزلية بزيارة منزل الطفل بمعدل مرة واحدة أسبوعيا وفي البداية تكون الزيارات بهدف التدريب التدريجي للأم حول كيفية التعامل مع الطفل على ضوء احتياجاته وقدراته، ومن ثم تبدأ المعلمة بتنفيذ تدريبات محددة مع الطفل تستمد من الخطة التربوية الفردية الخاصة به وتطلب من الأم أن تلاحظ ما يتم ومن ثم تقوم الأم بإعادة التدريب الذي قامت به الزائرة المنزلية وقبل نهاية الجلسة تقوم الزائرة بتكليف الأم بتدريب طفلها على هدف أو هدفين في مجالات نمائية مختلفة (كالمجال اللغوي أو المعرفي أو الحركي أو الاجتماعي… إلخ) وذلك حتى موعد الزيارة المقبلة، كما تطلب منها ملء نموذج خاص يوضح الهدف الذي دربت عليه الأم طفلها وعدد المرات التي تم فيها التدريب خلال الأسبوع ومدى نجاح الطفل في تأدية ذلك الهدف.

وفي الزيارة التالية تقوم الزائرة المنزلية بالاطلاع على النموذج الذي قامت الأم بتعبئته وتبدي ملاحظاتها وتوجيهاتها للأم حول مدى فاعلية التدريب الذي قامت به مع طفلها. وتستمر الزيارات المنزلية طوال العام الدراسي حوالي 10 أشهر وتتوقف عادة خلال فترة الإجازة الصيفية.

وقد تتطلب حالة الطفل العلاج الطبيعي أو النطقي وفي هذه الحالة لابد من حضور الطفل إلى المعهد حيث يقوم الاختصاصي بتقديم الخدمة اللازمة.

كما أن بعض الأسر قد تعاني من مشاكل اجتماعية أُسرية مما يترتب عليه حاجتها إلى مساعدة للتغلب عليها وفي هذه الحالة يتم تنظيم جلسات إرشاد ونفسي وأسري بشكل فردي أو جمعي وذلك حسب حاجة كل أسرة.

وعادة ما تستمر الزيارات المنزلية حتى يبلغ الطفل عمر الثلاث أو الأربع سنوات ومن ثم يتم تحويله إلى برنامج الروضة إذا ما كان وضعه النمائي طبيعيا ولا يعاني من أية إعاقات أخرى مصاحبة حيث تتم إحالة الطفل في هذه الحالة إلى برنامج آخر هو برنامج الأطفال متعددي الإعاقة.. ومما يجدر بالذكر ذلك أنه يتم إعادة تقييم وضع الطفل والخطة التربوية الفردية الخاصة به في نهاية كل عام دراسي.

إن الأداة التي يتم اعتمادها كأداة لتقييم قدرات الأطفال ممن تقل أعمارهم عن 6 سنوات هي برنامج الإريجون وهو مصمم خصيصا لفئة الأطفال ذوي المشكلات البصرية وهي أداة تقييم نمائية تنظم فيها المهارات في المجالات النمائية المختلفة مثل النمو اللغوي، النمو المعرفي، النمو الحركي، النمو الاجتماعي والمهارات الحياتية اليومية بشكل متسلسل منظم نمائيا ليناظر النمو الطبيعي وهذه الأداة يتم استخدامها في برامج التدخل المبكر كأداة تقييم وكأساس للمنهاج التدريبي الخاص بالأطفال.

 

" ثانيا: برنامج الروضة:

ويستقبل هذا البرنامج الأطفال ذوي المشكلات البصرية ممن تتراوح أعمارهم ما بين 3-6 سنوات حيث توفر لهم الروضة جوا تربوياً مهيئاً لتلبية احتياجاتهم النمائية.

إن برنامج الروضة بني على مبادئ ما يعرف بروضة المنتسوري والتي تركز على أن الطفل يتعلم من خلال العمل بيديه، فهو مشارك فعال في العملية التعليمية التي تهدف إلى مساعدته على اكتشاف بيئته من خلال أنشطة منهجية واللامنهجية منظمة ومبرمجة مسبقاً. تهدف لمساعدته على تطوير قدرته على التفكير الإبداعي والخلاق من خلال اكتساب خبرات عملية حية.

كما يتضمن برنامج الروضة تدريبات خاصة بالأطفال ذوي المشكلات البصرية وتتضمن أنشطة ومهارات تهدف إلى مساعدة الطفل على التغلب على الآثار السلبية للإعاقة (وهذا ما نسميه التعليم التعويضي).

وتتضمن هذه الأنشطة المهارات التالية:

 

     أ) التدريب الحسي، ويشمل تدريب الطفل على استخدام حواسه كالتدريب

     اللمسي، والسمعي، والشمي، والتذوق، وذلك بشكل فعال ووظيفي في

     حياته اليومية.

     ب) الاستشارة البصرية، بهدف مساعدة الطفل على استخدام البقايا

     البصرية المتبقية لديه بشكل منظم ووظيفي.

     ج) مهارات الحركة والتنقل باستقلالية.

     د) مهارات القراءة والكتابة بطريقة برايل.

     هـ) المهارات الحياتية اليومية.

 

وبرنامج الروضة في المعهد حريص على توفير جميع المهارات والخبرات السابقة بشكل طبيعي منظم من خلال أنشطة يومية تتضمن التدريب الجمعي والفردي للأطفال وذلك حسب حاجة كل منهم وطبيعة المهارة التي يحتاج إلى تعلمها وذلك بناء على الخطة التربوية الفردية التي وضعت لكل منهم.

وممن يجدر ذكره أنه يوجد عدد من الأطفال المبصرين في الروضة بهدف توفير نموذج طبيعي أمام الأطفال ذوي المشكلات البصرية (وهذا ما يسمى بالدمج العكسي) وفي العادة يتراوح عدد الأطفال الملتحقين بالروضة ما بين 15-18 طفلاً وتقدم الخدمات معلمتان ومساعدة

فاطمه نقادي

 

 


فردوس بشاوري

 

 

التدخل المبكر(ضرورة اجتماعية واقتصادية لذوي الاعاقه)

يعد التدخل المبكر للأطفال الذين يعانون إعاقة أو تأخر نمائي أو الذين لديهم قابلية للتأخر أو الإعاقة من أهم الأولويات التي يلزم تقديمها مبكرا لهم لكونه يحتوي على إجراءات منظمة تهدف إلى تشجيع أقصى نمو ممكن للأطفال دون سن السادسة، ودعم الكفاية الوظيفية لأسرهم، ومن ثم نحقق الهدف النهائي للتدخل المبكر، وهو تطبيق استراتيجيات وخدمات وقائية لتقليل نسبة حدوث أو درجة شدة ظروف الإعاقة أو العجز، وتلك الخدمات الوقائية إما أن تكون أولية أو ثانوية  وفي مجالات متنوعة سواء كانت طبية أو اجتماعية أو تربوية أو نفسية، بقيادة فريق يضم عددا من الأخصائيين في مختلف التخصصات بحث يتعامل الفريق مع مشكلة الطفل التي تعيقه من تحقيق ذاته أو إمكاناته في التكيف مع نفسه أو مع الآخرين من حوله سواء كان ذلك على مستوى الأسرة أو المدرسة أو المجتمع، ويؤدي هذا التدخل في النهاية إلى اختفاء المشكلة أو التقليل من آثارها السليبة في حياة الطفل، وقد شهدت العقود الماضية تطوير نماذج مختلفة لتقديم خدمات التدخل المبكر للمعوقين الصغار في السن والأطفال الذين لديهم قابلية للإعاقة.

 

ولكل من هذه النماذج فوائد وأضرار، كما أن بعضها أكثر ملاءمة وفائدة للعمل مع بعض الأطفال أو في بعض المجتمعات من النماذج الأخرى، وبشكل عام فهناك العديد من الدراسات وكثير من المتخصصين في مجال الإعاقة  يؤكدون على ضرورة تقديم التدخل المبكر مبررين ذلك لعدة أسباب منها: أن التعلم الإنساني في السنوات المبكرة أسهل وأسرع من التعلم من أي مرحل عمرية أخرى والتأخير في معالجة الضعف أو القصور في أحد جوانب النمو عند اكتشافه قد يقود إلى تدهور جوانب النمو الأخرى المبكر ما يجعل الفروق بين المعوق وبين أقرانه غير المعوقين أكثر وضوحا، كما أن النمو ليس نتاج البنية الوراثية فقط وإنما هو نتاج تفاعل البيئة مع شخصية الطفل، إضافة إلى أن للتدخل المبكر جهد مثمر وذو جدوى اقتصادية حيث يقلل من النفقات المالية المخصصة للبرامج التربوية الخاصة اللاحقة نظرا لخفة العجز واعتماد المعوق على ذاته، ومن مبررات التدخل المبكر أيضاً أن والدي الطفل المعوق بحاجة إلى مساعدة في المراحل الأولى لكي لا ترسخ لديهما أنماط تنشئة غير بناءة، كما يساعد الوالدين وطفلهما المعوق في تجنب مواجهة صعوبات نفسية لاحقة تصل إلى مرحلة اليأس. إن التدخل المبكر أولوية وطنية في كثير من دول العالم المتقدمة، وقد سنت بعض حكومات تلك الدول تشريعات وقوانين تنص على أهمية اكتشاف مشاكل الأطفال ذوي الإعاقة وعلاجها في وقت مبكر، ما يساعد بشكل مؤكد في اكتساب مختلف المفاهيم والمهارات الضرورية - وذلك حسب حاجة كل طفل - التي تعكس احترام حقوقه وتساوي الفرص لديه والعدالة الاجتماعية والمشاركة والاندماج في الحياة المجتمعية دون الإحساس بالدونية والرفض والضعف.

* إعلامي متخصص في شؤون ذوي الإعاقة

هند الزهراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق